مكي بن حموش
6961
الهداية إلى بلوغ النهاية
الرضوان مشركو مكة لا نهزموا عنكم وولوكم أدبارهم ، ثم لا يجدون وليا / يواليهم عليكم ، ولا نصيرا ينصرهم عليكم . ثم قال : سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ « 1 » [ 23 ] أي : سن اللّه انهزام المشركين بين يدي « 2 » المؤمنين سنة قد خلت من قبلكم في الأمم الماضية ، " فسنّة " مصدر عملت « 3 » فيه جملة ليت من لفظه ، وهي قوله / : لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ « 4 » ولن تجد يا محمد لسنة اللّه التي سنها « 5 » في الأمم الماضية تبديلا بل ذلك دائم في كل أمة يخذل المشركين وينصر المؤمنين . ثم قال : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ [ 24 ] . واللّه الذي كف أيدي المشركين عنكم أيها المؤمنون بالحديبية إذ خرجوا ليصيبوا منكم ، وكف أيديكم عنهم : أي : أرضاكم بالصلح وترك قتال المشركين . قال أنس بن مالك : هبط ثمانون رجلا من أهل مكة من جبل التنعيم « 6 » عند صلاة الفجر على رسول اللّه عليه السّلام « 7 » وأصحابه ليقتلوهم فأخذهم رسول اللّه « 8 » صلّى اللّه عليه وسلّم ثم
--> ( 1 ) ع : " بزيادة " : " من قبل ولن تجد لسنة اللّه تبديلا " . ( 2 ) ع : " أيدي " . ( 3 ) ح : " عمل " . ( 4 ) انظر : " مشكل الإعراب 677 ، وإعراب النحاس 4 / 201 . ( 5 ) ح : " سنتها " . ( 6 ) جبل التنعيم : بالفتح ثم السكون وكسر العين المهملة وياء ساكنة وميم : موضع بمكة في الجبل ، وهو على فرسخين من مكة ، وقيل على أربعة ، وسمي بذلك لأن جبلا عن يمينه يقال له : نعيم وآخر عن شماله يقال له : ناعم والوادي نعمان ، وبالتنعيم مساجد حول مساجد عائشة وسقايا على طريق المدينة منه ، يحرم المكيّون بالعمرة . انظر : معجم البلدان لياقوت 2 / 49 . ( 7 ) ع : " صلّى اللّه عليه وسلّم " . ( 8 ) ساقط من ع .